السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
365
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
حبّ اكرام عالم الضمني من جامع اكرام عالمٍ إلى فرده وهو العالم الفاسق ، وهو واضح البطلان . والتفكيك في دعوى السراية بين متعلّق الحبّ الاستقلالي والضمني مع كونهما معاً مطلقين لا وجه له ، فالصحيح عدم السراية فيهما معاً . وعلى هذا الأساس لا مجال للكسر والانكسار في مبغوضية الفرد أيضاً بين مصلحة الجامع المنطبق فيه ومفسدة الفرد ، خلافاً لظاهر كلام الأستاذ الشهيد المنقول عنه في الهامش . والظاهر أنّ ذلك منه مبني على قبول سراية الحبّ إلى الفرد ، فيلزم الكسر والانكسار فيه ، امّا إذا أنكرنا ذلك فلا وجه للكسر والانكسار لا في الفرد المبغوض ولا الجامع المحبوب ؛ لعدم التنافي بين تأثيريهما في الحبّ والبغض لا بلحاظ نفس حبّ الجامع وبغض الفرد ، ولا بلحاظ اقتضائهما لفعل الجامع وترك الفرد ، وهذا واضح . وبهذا يثبت الجواز بالملاك الأوسع الشامل للمسألة الأولى ، بحيث يتعقل حرمة الفرد ووجوب الجامع بنحو صرف الوجود ، غاية الأمر المكلّف امّا أن يأتي بالجامع بنحو صرف الوجود في غير الفرد المحرم ويترك ذلك الفرد ، فيكون ممتثلًا لكليهما ، أو يأتي بالجامع في ضمن الفرد المحرم فيكون عاصياً للحرمة وممتثلًا للوجوب . ثمّ انّ البيان الذي ذكره المحقق العراقي قدس سره في المقام للامتناع في تقريرات بحثه « 1 » يتألف من مقدمتين :
--> ( 1 ) ( ) نهاية الأفكار 1 : 425 - 427